حيدر حب الله

17

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

عامّة ، وعدد الأحاديث السالمة هو عندي قليل نسبياً ، ولكنّ وجهة نظري الشخصية هذه لا تعبّر عن موقف عامة علماء الشيعة الإماميّة ، بل لكلّ رأيه واجتهاده في الحديث تصحيحاً وتضعيفاً قبولًا وردّاً ، فلا أحمّل نتيجة اجتهادي في الحديث في هذا الكتاب للشيعة ، كما لا يتحمّله السنّة أيضاً . 11 - انطلاقاً من النقطة السابقة ، لم يثبت عندي وثاقة ولا عدالة ولا حُسن حال كثير من الرواة الذين ثبتت وثاقتهم عند علماء الإماميّة ، وبعضهم وثقه أهل السنّة أنفسهم ، وكذلك العديد ممّن هم ثقات عند أهل السنّة . وأحد أسباب ذلك عدم اعتمادي على بعض نظريّات التوثيق والتعديل التي اعتمدها غير واحد من علماء الجرح والتعديل من الإمامية وأهل السنّة ؛ لأنني لم أرَ فيها دليلًا على الوثاقة ، بل مجرّد قرينة ناقصة . ولكي لا نطيل البحث في كل راوٍ ، لم نعقد تفصيلًا في أدلّة توثيقه وتضعيفه ، بل اقتصرنا على إشارات سريعة ، فإذا وجد القارئ أنّ بعض الرواة ذكرنا أنّه لم يثبت توثيقه ، فهذا لا يعني أنه لم يدّع أحد وثاقته ويقيم الأدلّة عليها ، بل هذا معناه أنّ الأدلّة التي ذكروها لا تنهض - من وجهة نظرنا المتواضعة - على توثيق هذا الراوي أو ذاك . وسبب استخدامنا هذه الطريقة هو طلب الاختصار ، وعدم تشتيت ذهن القارئ بالبحوث الموسّعة في البحث الرجالي التفصيلي . ولكي تكتمل الصورة عنده قمنا بدراسة المئات من أبرز الشخصيّات الروائيّة التي تردّد اسمها في كتب الحديث الشيعيّة وأفردنا لها مصنّفاً مساعداً لهذه الموسوعة نصدره بعدها فوراً بإذن الله تعالى ، وهناك بحثنا في حال المئات من الرواة الذين يقوم الحديث الإمامي عليهم عادةً ، ووثقنا بعضهم وضعّفنا آخرين ، وتوقّفنا في فريقٍ ثالث منهم . ولكي أختصر الطريق على القارئ العزيز ، سوف أشير إلى أهمّ نظريات التوثيق